الأمير طلال بن عبدالعزيز : المملكة هي الداعم الأكبر لبرنامج" أجفند"
14 يناير 2012 - 20 صفر 1433 هـ( 701 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
     أوضح صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز - رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية " أجفند " - أن المملكة العربية السعودية هي الداعم الأكبر لأجفند؛ حيث تسهم بـ 90 % من موارد البرنامج المالية، مشيراً إلى أنه حريص على أن يستفيد المواطن السعودي من نشاطات "أجفند".
      جاء ذلك خلال ندوة أقامها برنامج الخليج العربي للتنمية " أجفند " - اليوم - بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية، بعنوان " التمويل الأصغر والأعمال "، بحضور المدير العام لصندوق أوبك للتنمية الدولية (سليمان جاسر الحربش)، وأمين عام مجلس الغرف السعودية (الدكتور/ فهد السلطان)، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الدكتور/ أحمد محمد علي)، ومؤسس بنك " غرامين "، عضو لجنة جائزة "أجفند" (البرفيسور/ محمد يونس)، والمدير العام لبنك الأمل في اليمن (محمد اللاعي)، والمدير التنفيذي للبنك الوطني في الأردن (باسم خنفر)، وذلك في فندق الرتز كارلتون بالرياض.
      ونوه سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز، في كلمة ألقاها في افتتاح هذه الندوة، بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لمكافحة الفقر، مبرزاً اهتمامه ـ رعاه الله ـ بهذا الجانب.
وقال سموه: " بناء الإنسان يجب أن يكون أول أولويات هذه البلاد، وهذا البناء يبدأ بالتعليم الجيد، الذي أساسه رياض الأطفال ". مشيداً بدور صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد ـ وزير التربية والتعليم ـ في إيلاء رياض الأطفال الاهتمام الأكبر.
وأعرب عن سعادته باهتمام القيادة الرشيدة في المملكة بتوسيع فرص العمل للنساء، لافتاً الانتباه إلى التوجيهات والقرارات التي صدرت بشأن حصر العمل في أسواق المستلزمات النسائية على النساء.
     وتهدف الندوة إلى التوعية بأهمية التمويل الأصغر، والعمل على رفع الوعي بمفهوم الأعمال الاجتماعية، مستهدفة بذلك رجال وسيدات الأعمال الداعمين للأعمال الاجتماعية، ورواد الأعمال الشباب، وأجهزة الإعلام المتخصصة بالشأن الاقتصادي والوطني.
     وتناولت الندوة في بداية أعمالها عروض بنوك الفقراء التي أسسها برنامج الخليج العربي في إطار المبادرة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز لتأسيس بنوك الفقراء في العالم العربي، إلى جانب مداخلات عديدة ركزت على جدوى تأسيس بنك الفقراء في المملكة، وضرورة العمل لإيجاد تشريعات تلبي الحاجة إلى هذا النوع من البنوك.
     واستعرض المدير التنفيذي لأجفند (ناصر بكر القحطاني)، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، حصيلة مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز، والآفاق المستقبلية للتمويل الأصغر في المنطقة، مؤكداً أن " أجفند " حددت ثلاثة مواقع في الدول النامية من الدول العربية، حيث كانت " الطفولة المبكرة، التعليم العالي، مكافحة الفقر "، لافتاً إلى أن برنامج " أجفند " كان له في كل مرحلة شريك استراتيجي، حيث كانت منظمة " اليونسكو " شريكا لـ " أجفند " في موضوع الطفولة، والجامعة البريطانية كانت شريكا للبرنامج في موضوع " الجامعة العربية المفتوحة "، وموضوع " مكافحة الفقر " كان شريك البرنامج الاستراتيجي هو البرفيسور " محمد يونس ". 
     وركز المدير العام لصندوق "أوبك" للتنمية الدولية (سليمان جاسر الحربش)، في كلمة ألقاها خلال الندوة، على "فقر الطاقة"، مشيراً إلى تعاون الصندوق و "أجفند" للتعريف بهذا المفهوم التنموي، مبيناً أن الصندوق سيعقد بالتعاون مع "أجفند" ورشة عمل حول دور الجهات المانحة في تلبية الاحتياجات الأساسية للفقراء من خلال آلية الإقراض الأصغر، إلى جانب التعريف بالدور التنموي الذي تقوم به مؤسسات الإقراض الأصغر في حياة الفقراء في الدول النامية.
     وفي ذات السياق، تحدث الأمين العام لمجلس الغرف السعودية (الدكتور/ فهد السلطان) عن دور القطاع الخاص في دعم الأعمال الاجتماعية من خلال التمويل الأصغر.
وتطرق رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الدكتور/ أحمد محمد علي) من جانبه إلى إسهامات المجموعة في دعم صناعة الإقراض الأصغر والتمويل الإسلامي، وحجم التعاون والشراكة الاستراتيجية المتوقعة بعد توقيع الاتفاقية مع " أجفند ".
وشدد مؤسس بنك " غرامين " عضو لجنة جائزة "أجفند" (البرفيسور/ محمد يونس)، في كلمته خلال الندوة، على قوة التمويل الأصغر في إحداث التنمية الحقيقية.
وقال يونس: " إن بنوك التمويل الأصغر صمدت أمام الأزمة المالية التي ضربت معاقل الاقتصاد الرأسمالي، بينما انهارت البنوك الكبرى ". موضحاً أن بنك "جرامين" أمريكا، الذي أطلق عام 2008م، ظل يقدم القروض للجميع في الوقت الذي انهارت فيه البنوك الكبرى.
وأكد أن الخروج من الأزمة المالية لا يكون بالعودة إلى أوضاع ما قبل الأزمة، بل يعني ذلك الوقوع مجدداً في نفس الحفرة أو الهوة، متوقعاً أن الأزمة سببها الحقيقي نظام اقتصادي يعمل لصالح الأغنياء، مبيناً أن الخروج من الأزمة يقتضي صياغة نظام يعمل لصالح الفقراء.
وكشف يونس عن توقعاته وقناعته بقدرات التمويل الأصغر لتصحيح أوضاع الفقراء، وتحويلهم من باحثين عن وظائف إلى موفرين للفرص الوظيفية، مشيراً إلى أن بنك "جرامين"، الذي أسسه في بنجلاديش لتقديم القروض الصغيرة، مملوك بكامله للفقراء، حيث يبلغ عددهم 8.3 مليون مواطن بنجلاديشي، 98% منهم نساء.
وبين أن التمويل الأصغر تطور بصورة كبيرة وفق احتياجات الشرائح المجتمعية، حيث أصبح هناك شركات متخصصة تقدم خدمات وسلعا يحتاج لها الفقراء، كشركات " الأعمال الاجتماعية"، لافتاً إلى أن هذا النوع من الشركات بات ينتشر في أمريكا وألمانيا واليابان.

مصدر الخبر :
واس